2054208194886930964305459023536687124329124620425345324432245227212526005525430010231005910972575227800005423858567245242500231905922702611555

5/16/2017

(15 مايو) ذكرى النكبة




كتب / خطاب معوض خطاب

من نكبة الأمس إلى نكبااااااااات اليوم ...

بالأمس 15 مايو 2017م مر 69 عاما على ذكرى حزينة بالنسبة للعرب جميعا ففي يوم 15 مايو 1948م تم إعلان قيام دولة الكيان الصهيوني (إسرائيل) ، هذا اليوم سمي بالنكبة ، فقد كان بداية لشتات الشعب الفلسطيني الذي أصبح لاجئا يعاني من التشرد و الضياع و فقد الهوية ، اليوم لن نتحدث عن أحوال الماضي لكن نريد إلقاء الضوء على أحوالنا اليوم ، هل مازلنا نشعر بمأساة الفلسطينيين ؟ هل مازلنا نتذكر النكبة و ما حدث فيها ؟

الصحفي الإسرائيلي الشهير (جدعون ليفي) ألقى محاضرة منذ أكثر من سنة في نادي الصحافة بواشنطن قال فيها : (إن حياة الفلسطينيين لم تصل إلى هذا الحد غير المسبوق من الرخص عند الإسرائيليين كما هى الآن) و قال (إن السياسة المتبعة الآن في إسرائيل هي إطلاق الرصاص على كل مشتبه به دون التحقق من كونه يمثل خطرا أم لا ، إن عدم إكتراث العالم لما يحدث للفلسطينيين جعل إسرائيل تتمادى في غيها ) .

الحقيقة أن هذا الرجل نطق بالحق فالعالم العربي الذي من واجبه الدفاع عن حقوق الفلسطينيين في الحياة و العودة من الشتات إلى أرضهم أصبح هو نفسه منقسما يعاني الشتات داخل أراضيه و خارجها ، فكلنا نرى ما يحدث بالعراق من صراعات بين الشيعة و السنة و الأكراد و داعش ، و ما يحدث في سوريا من صراعات بين داعش و جبهة النصرة و بشار ، و ما يحدث في اليمن و ليبيا و غيرها من الدول العربية ، و ما يحدث من خلافات و تفرقة في مصر التي كادت تنقسم بين مؤيدين و معارضين و اتهامات متبادلة بالخيانة بين الجميع إلى أن وصلنا اليوم إلى حالة لا ترضي أحدا يغار على البلد في ظل صراعات و خلافات عقائدية و مذهبية و تحطيم للرموز سواء دينية أو سياسية .

النكبة التى أصابت فلسطين بالأمس أصبحت نكبات تضري العرب جميعا اليوم فأصبحت القضية الفلسطينية هامشية و ثانوية بجوار قضايا الدول العربية و مشاكلها و أصبح حلم العودة الذي يشغل الشعوب الآن ليس عودة الفلسطينيين إلى ديارهم بل عودة معظم الشعوب العربية هو إلى بلدانها التي لم تعد كالماضي ، لم يصبح الفلسطيني وحده هو من يعانى من آثار النكبة بل أصبح كل منا له نكبته التي يعاني و يشكو منها .

نسأل الله تعالى أن يأخذ بأيدينا إليه حتى نفيق جميعا مما نحن فيه و وصلنا إليه و أن نصبح جميعا يدا واحدة تواجه عدونا الحقيقي الذي نسيناه و تناسيناه و أن نحاربه هو بدلا من حروبنا التي نشنها ضد أنفسنا و لا تفيد أحدا إلا عدونا الوحيد و الأزلي .

المصادر :

جريدة السفير اللبنانية 11 مايو 2016م .

جريدة الأهرام العدد 47270 .

Views:
التعليقات
0 التعليقات

كافة الحقوق محفوظةلـ سحر الحياة 2016
تصميم : أر كودر I تعديل: حنين