2054208194886930964305459023536687124329124620425345324432245227212526005525430010231005910972575227800005423858567245242500231905922702611555

5/26/2017

مات و دفن عند باب الفتوح



كتب / خطاب معوض خطاب

الذوق ما خرجش من مصر ...

هذه الكلمة مشهورة على كل لسان ، يقولها الكثيرون لكن القليلون فقط هم من يعرفون معناها و سببها ، الذوق المقصود ليس الأدب و حسن الخلق و ليس ما نقوله عن عادات و تقاليد يتوارثها المصريون فالذوق المقصود هو رجل كان اسمه (الذوق) أي أن الذوق اسم و ليس صفة فهو رجل أحب مصر و عشقها و مات قديما عند باب الفتوح فتم دفنه هناك منذ حوالي 766 سنة .

الضريح مازال موجودا حتى الآن على يمين الخارج من باب الفتوح و هو ضريح صغير له قبة خضراء فوقها هلال نحاسي و بابه يتم النزول إليه عن طريق سلم صغير ذي سبع درجات .

هناك من يقول إن الذوق كان اسمه (حسن الذوق) و كان تاجرا مصريا من تجار منطقة الحسين و كان من فتوات مصر المحروسة أيام المماليك و كان قويا و ذا عقل كبير و خلق كريم و كانت كلمته مسموعة عند الفتوات و عوام الناس و في يوم من الأيام اختلف الفتوات و تعاركوا و أراد الذوق أن يصلح بينهم لكنهم لم يسمعوا كلامه فنوى أن يغادر مصر و يخرج منها و بالفعل جمع أغراضه لكنه مات عند باب الفتوح الموجود بجوار جامع الحاكم بأمر الله في آخر شارع المعز و بعدها كلما تصارع الفتوات و تعاركوا سمعوا من يقول لهم مهدئا (يا جماعة حرام .. دا الذوق ما خرجش من مصر !!!) .

كما قيل أيضا إن الذوق كان رجلا مغربيا صالحا يعيش في مصر و يعشقها و أراد أولاده أن يخرجوا به من مصر و بالفعل أجبروه على ذلك رغم عشقه للمحروسة فلما خرجوا به تأثر و بكى حتى إذا وصل باب الفتوح وقع على الأرض ميتا حيث تم دفنه و قيل بعدها (الذوق ما خرجش من مصر) .

و رغم إختلاف الروايات إلا أن جميعها أجمعت على أن الذوق كان رجلا يحب مصر و لم يخرج منها و مع مر الزمن نسي الناس حكاية الرجل (الذوق) و لكن بقيت الكلمة (الذوق ما خرجش من مصر) و صارت مثلا بعد ذلك و إن كان أصل الحكاية تم نسيانه .

فعلا (الذوق ما خرجش من مصر) لكنه مات و دفن على بابها .

المصادر :

جريدة أخبار اليوم 19 مارس 2010م .

جريدة الأهرام 16 أغسطس 2013م .

وكالة أنباء الشرق الأوسط .

موقع دار الهلال .

Views:
التعليقات
0 التعليقات

كافة الحقوق محفوظةلـ سحر الحياة 2016
تصميم : أر كودر I تعديل: حنين