2054208194886930964305459023536687124329124620425345324432245227212526005525430010231005910972575227800005423858567245242500231905922702611555

5/15/2017

باروخ وأشفور وأدمـــونٌ " من الحكايات الشعبية ليهود مصر القرائين _االحلقة الرايعة عشرة "




كتب . د. احمد زكريا 
بـــــــــــــاروخ وأشفور وأدمـــونٌ"ברוך אשפור אדמון"
من الحكايات الشعبية ليهود مصر القرائين؛ (القرن الثانى عشر)
-14-
"باروخ" كلمة عبرية معناها المبروك، أما "أشفور" فتعنى الفقير، و"أدمون" تعنى الأصيل؛ عندما رزق عبد الله اليهودى(عبوديا) بإبنه الأول، استبشر ليلتها بان هذا الطفل سيجلب بركة الرب لبيته الفقير ويزيد الرزق،

 انتظر عبد الله تلك البركة عامًا من بعد عام وطوال سبع سنوات عجاف لم يرى الفقير أى شيىء سوى أخ أخر لباروخ رزق به فى العام السابع فزاده همًا وفقرًا فأسماه "أشفور" وهو اسم لم يطلقه اليهود قط على أبنائهم الذكور وقد لامه رفاقه القرائين فيما فعل فليس للعبد أن يخاصم الرب والله يقبل من عباده كل أوّاب، 

ولكن قد فارق السهم قوسه وكتب الاسم فى الأرض كما كتب فى السماء وقرنت به الأرزاق.

وطلب منه شيخ بنى مقرأ أن يصبر ويحسن الظن بربه ويكثر الصوم ويديم الاستغفار؛ حسبه أن يتوب الله عليه، فلم يمضى عام حتى رزق بالولد الثالث فاسماه "أدمون" وقد عاد به أباه لله واتصل رجاءه، وطوال ثلاث سنوات من بعد أدمون الذى اتخذه اليهودى كفارة خطيئة أشفور،

 صبر ولم يحدث نفسه بشىء من القنوط من رحمات الله، ولما وجدها تأخرت اجتهد الفقير يستبقْها أملا ان يلقاها مبكرًا، أساء الظن بربه يعجز عن تدبير الرزق لخلائقه فأراد أن يعينه، فكان ما كان.

وهكذا لم يعرف باروخ أخواه أدمون واشفور سوى ثلاث سنوات؛ قبل أن تفرقهم الايام والسنين، حتى رآهم ثانية مثل شبحان من الماضى التعيس شاخصان أمامه، لا هو يقدر على مواجتهما و لا يقدر على الهروب منهما فيدخل المسجد! ثم مضى اللقاء مثل ومضة خاطفة، يحدث نفسه هل كان يتوهم؟ هل تجسّد له الشيطان فى صورة رجلان شحّاذان يشبهانه تمامًا؟ أم أنهما حقًا أخواه؟ لا يوجد ثلاثة إخوة ليسوا بتوائم يشبهون بعضهم البعض تمامًا كما كان كل من "باروخ" و"أشفور" و"أدمون"، هكذا استيقنوا أخوهم كما استيقنهم يوم اللقاء الأول، 

كذلك عرفتهم خادمة الدار وست الدار، ولذلك ترك الخليفة أوراقه وأحباره يتفرس فى ملامحمهم ما أن اصطفّوا أمامه يبحث عن شيىء، أى شيىء يفرقهم عن بعضهم غير الثوب الأصفر وفقدان البصر والرعشة ؛ لم تكن هناك اى حاجة للقسم من بعد ما أقسم الله عليهم فى الصورة التى شكّلهم عليها، فما أن فرغ ثلاثتهم من تلاوة القسم حتى عاجلهم الخليفة قائلًا:

أى والله إنكم لإخوة بغير قسم
جعلكم الله أية من خلقه فهلاّ تنظرون
 أطفأ النار وفرق الحطـب فلا توقدون

Views:
التعليقات
0 التعليقات

كافة الحقوق محفوظةلـ سحر الحياة 2016
تصميم : أر كودر I تعديل: حنين