2054208194886930964305459023536687124329124620425345324432245227212526005525430010231005910972575227800005423858567245242500231905922702611555

6/03/2017

ما بين العمل والحياة


بقلم: بنازير مجدي
كثيرا ما نجد رغبة في التوفيق ما بين العمل والحياة الشخصية، وكثيرا ما نجد أيضا صراعا داخليا ينشأ بسبب تلك الرغبة، وعدم القدرة علي الموازنة بين العمل والحياة، رغم أن هناك أيضا من يستطيع التوفيق بينهما، بل والنجاح في كلا منهما. 

ولكننا حقا كثيرا ما نرغب في ذلك دون محاولة للسعي وراءه، فليس هناك نجاح بلا جهد ورغبة حقيقية صادقة في الوصول إليه، لذلك إذا أردنا التوفيق بين العمل والحياة علينا أولا معرفة قيمة الحياة وكذلك قيمة العمل، وأن كلاهما لن يؤثر علي الأخر في الحقيقة، إذا قمنا بإعطاء كل شيء ما يكفيه، فإذا كنا نريد العمل فعلينا معرفة ماهو العمل.

كما ينبغي لنا أيضا التخلي عن الكلمات التي اعتدنا النطق بها مرارا وتكرارا، فحينما تسأل أحدهم عن تغيبه عن العمل أو التقصير في عمله لا يجيب الا بمزيد من السخرية والاستهزاء فيتمتم قائلا يعني جت عليا، أو مايحصل ايه يعني هو الشغل هايقف من غيري، أو عندي ظروف، كل تلك ما هي إلا حجج وأكاذيب معتادة، لا يمكن أن يطلق عليها عمل، ولن تصل يوما إليه النجاح، فربما يسمي هذا شيء أخر غير العمل، ربما تقضية واجب، ولكنه ليس عملا فالعمل في معناه الحقيقي، هو أساس بناء المجتمع، ربما يمكننا أن نشبه العمل بالمكينة، التي لابد أن يقوم كل جزء فيها بأداء وظيفة معينة ،لا يمكن أن يقوم جزء أخر بعملها، واذا تعطل احد الأجزاء يضر بعمل المكينة.

أما عن الحياة الشخصية فتلك هي الحجة التي نستند عليها لتقديم الأعذار، رغم أنها في الحقيقة هي الدافع الأقوي، الذي يحث علي العمل، فإذا إستطعت النجاح في العمل سأصل إلي ما يسمي بالرضا الشخصي والذي يزول معه كل إحساس بالألم، أو المعاناه،فإذا إستطعنا أن نصل إليها تلك الموصول للمعني الحقيقي للعمل، سنصل مؤكدا للمعني الحقيقي للحياة.

Views:
التعليقات
0 التعليقات

كافة الحقوق محفوظةلـ سحر الحياة 2016
تصميم : أر كودر I تعديل: حنين